الشيخ المحمودي

385

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إنّ اللّه تبارك وتعالى أحبّ أن يجعل فيّ سنّة نبيّه يعقوب ، إذ جمع بنيه وهم اثنا عشر ذكرا فقال : إنّي أوصي إلى يوسف فاستمعوا له ، وأطيعوا أمره . وإنّي أوصي إلى الحسن والحسين ، فاستمعوا لهما ، وأطيعوا أمرهما . « 1 » الخبر .

--> ( 1 ) قال المسعودي رحمه اللّه : « فقام إليه عبد اللّه ، فقال : يا أمير المؤمنين أدون محمد بن الحنفية ؟ فقال عليه السّلام له : أجرأة في حياتي ، كأنّي بك قد وجدت مذبوحا في خيمتك ( * ) ثم أوصى عليه السّلام إلى الحسن ، وسلّم إليه الاسم الأعظم والنّور والحكمة ومواريث الأنبياء وقال : إذا أنا متّ فغسّلني وكفّي وحنّطني وادخلني قبري ، فإذا أشرجت عليّ اللبن فارفع أوّل لبنة فاطلبني فإنّك لن تراني . وانظر ما يأتي في المختار ( 58 ) ، ص 396 والمختار ( 61 ) ص 370 من ج 2 من هذا الباب ، الطبعة الجديدة . ( ( هامش : ( * ) : ( قال أبو الفرج في مقاتل الطالبيين طبع النّجف ، ص 91 ، وطبعة بيروت ، ص 88 وعبد اللّه بن عليّ بن أبي طالب ، وأمّه ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم بن حنظلة . قتله أصحاب المختار بن أبي عبيدة يوم المدار . وكان صار إلى المختار وسأله أن يدعو إليه ، ويجعل الأمر له ، فلم يفعل ، فخرج فلحق بمصعب بن الزبير فقتل في الواقعة وهو لا يعرف ) . ) ) ثمّ قال المسعودي رحمه اللّه : وقبض في ليلة الجمعة لتسع ليال بقين من شهر رمضان ، فكان عمره عليه السّلام خمسا وستين سنة ، منها مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خمس وثلاثون سنة ، وبعده ثلاثون سنة ، ودفن ( ع ) بظاهر الكوفة بالغري » . انتهى . وروى الشيخ الجليل ابن شاذان قدّس اللّه نفسه ، عن الأصبغ بن نباتة قال : « لمّا ضرب أمير المؤمنين عليه السّلام الضربة الّتي كانت وفاته فيها اجتمع إليه النّاس بباب القصر ، وكان يراد قتل ابن ملجم لعنه اللّه ، فخرج الحسن عليه السّلام فقال : معاشر النّاس إنّ أبي أوصاني أن أترك أمره إلى وفاته ، فإن كان له الوفاة وإلّا نظر هو في حقّه ، فانصرفوا يرحمكم اللّه ، قال : فانصرف النّاس ولم أنصرف ، فخرج ثانية وقال لي : يا أصبغ أما سمعت قولي عن قول أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ قال : قلت : بلى ، ولكنني رأيت حاله ، فأحببت أن أنظر إليه فأسمع منه حديثا ، فاستأذن لي رحمك اللّه ، قال :